Friday, March 23, 2007

زمان وأنا صغير.... كنت باحلم أجيب تقدير.. أجيييب تقديييير (!)د



اللي هاقولوا لن يختلف كثيراً عن اللي بنسمعه كل يوم الصراحة واللي للأفس الشديد كتير أوي غيري عايشينه مش أنا لوحدي كمان..
بس بما إني لسة أول سنة أدخل كلية ، فمتعودتش يعني..
آه بس أنا غلطانة مش كدة؟ لازم أتأقلم مع الواقع اللي أنا عايشاه.. الحقيقة إني طول عمري باتأقلم على اللي باشوفه في مصر و كنت عادي يعني بس زهقت.. عايزة أشوف تغيير قدامي.. عايزة أحس إن الناس بتعمل حاجة قبل ما يفوت أوان الإصلاح و نقول "ياريت اللي جرى ما كان"!
أنا في كلية العلوم في الإسكندرية و لسة سنة أولى و في الترم اللي فات كان عندنا مادة إسمها رياضة بحتة بيديها دكتور.. منه لله.. مااا علييينا.. المهم الدكتور ده في محاضرة من محاضراته المشبعة بالعلم و المعرفة القيمة أخد باله إن بنوتة من زميلاتي العزيزات كانت مشغلة الموبايل على أغاني أو حاجة زي كدة ( ماكنتش موجودة يوم الحدث العظيم ده الحمدلله) فراح إتنرفز و اتعصب ووشه إحمر و رما المايك و قال الدرس ده مش هيتشرح و جاي سؤال فيه في الإمتحان و راح ماشي..
لحد كدة الصراحة الراجل عداه العيب، حصل غلط و تعدي و كل واحد له طاقته..
ماااااشي حااااضر... طبعاً دحيحة الدفعة هيسيبوا سؤال يروح عليهم في الإمتحان؟؟ لاااا يمكن! ولا تييجي أبداً!
راحوا وراه.. و معلش يا دكتور.. آسفين يا دكتور.. و النبي يا دكتور!
و هو.. أبداً أبداً!
و حياة ولادك يا دكتور.. دحنا غلابة و النبي يا دكتور!
أنا قلت أبداً يعني أبداُ! إنتوا لازم تتربوا! إنتوا جيل فاشل!
طيب يعملوا إيه؟ قالوا لزميلتهم وراحت اعتذرت اعتذار رسمي و اقرار بالخطأ الفاحش للدكتور العزيز..
و ظن الدحيحة بكدة ان الدكتور غفر و سامح و هيحن علينا بحتة الحصة الليحلف ما يشرحها..
إنما على مين!
يوم الإمتحان المشؤوم الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت قلعة الكبش المحلي :
(و الحصة لسة ماتشرحتش والدحيحة مستعوضين ربنا في السؤال.. و اللي ميعرفوهوش ان الدكتور العزيز محضرلهم مفاجأة تنسيهم السؤال ده أساساً!)
كله مجهز حاجته..
الدحيحة على أهبة الإستعداد عشان ياكلوا الورقة أكل
و اللي زي حالاتي.. عادي مستنيين مصيرهم المحتوم ، هنروح منه فين يعني
اتوزعت الورقة . . .
الأعراض الجانبية:
(1) واحد طلب إنه يقوم يغسل وشه عشان عينيه زغللت أو ما شاف الورقة و يا عيني مابقاش شايف حاجة!
(2) خمس دقايق كمان و أربع خمس بنات اتفلقوا يا عيني من العياط و المراقبات مابقوش عارفين يهادوا مين ولا مين
(3) مع حبة مننا الصدمة طولت كدة عشر دقايق و بعدين قلبت بهيستيريا ضحك !! و الصوت علي في المدرج اللي فطسان من الضحك و اللي مهري عياط واللي يا حرام لسة مش مجمع اللي بيحصل و اللي خلاص قرب يتخانق عايز الدكتور ييجي..
طبعاً جريوا نادولنا الدكتور..
و علي ما ييجي ، أنا قلت أحاول بارضوا أحل ميضرش هي موتة ولا أكتر و بعدين أسلي وقتي علي ما ييجي الدكتور!
الورقة والله العظيم منظرها يخوف.. طلااااااااااسم يا ربي!!
المسألة تبتدي ما تخلصش.. و طوييييييييييييييييييييييييييلة لدرجة إني كنت خلاص هكتبهم بطول الورقة مش بعرضها لولا إني خفت من اللجنة الخاصة.. و الحمدلله يعني واضح ان الموضوع مش ناقص بتاتاً !
و الضحك لسة شغال..
والعياط بقى..
الطلب على المناديل كان في تزايد مستمر يعني أراهن ان الست اللي بتبيع مناديل على باب الكلية كانت هتكسب دهب لو كانوا سابوها تدخل!!
و إذ فجأةً..
و إذا بشبحٍ طويل القامة، عريض المنكبين يدخل القاعة ليسكت الجميع..
متعرفوش بقي سكتوا إجلالاً ولا تعظيماً ولا غلاً.. الله أعلم.
قوم إيييه..
طلع خير اللهم اجعله خير دكتور البحتة!
و تلاقي كل التلامذة قاموا و قعدوا متحفزين كدة وهاتك يا تعليقات..
إليكم بعض ما سمعت و الله أعلم مي تاني سمع كمان: جاله قلب يعمل فينا كدة؟!- فرحان قوي يا خويا؟- هقتله! هقتله! - منه لله!!- ياما نفسي أشوف فيك يوم يا بعيد!- و الله لقتله! سيبوني علييييه!! - هدي نفسك يا بنتي إنتي عايزة تسقطي؟! - و حاجات تانية بقي عيب أقولها...
و المضحك قوي ان أخينا أول كلمة يقولهالنا و هو الدنيا مش سايعاه من الفرحة ( ماهو أصله مش فارق معاه حاجة): حد فاهم حاجة في الإمتحان؟!!!!!
المدرج كله بلا استثناء هلك من الضحك..
ثم قال كلمته الشهيرة قبل ما يمشي:
" مش قلتلكم هاجيب لكم امتحان مايتحلش."
و انتهى يوم معظم الطلاب بعيون متورمة و قلوب مقهورة على سهر ليالي الشهور اللي فاتت عشان سواد عيون المادة دي..
وكل ماقول لحد يقوللي عادي
هو إيه اللي عادي؟! هما بيمتحنونا ليه؟ علشان يشوفوا مستوانا ولا عشان يدونا الدرجات زي البقشيش لو كانوا راضيين عننا؟!
أنا شايفة ان دي كوسة!
إزاي يخلوا امتحان في كلية حكومية كرباج لدفعة مشاغبة في حين إنه هدف اللي بيحط الإمتحان ده مفروض يكون في الأولو في الآخر هو مصلحة التلاميذ و قد إيه من العلم استوعبوه و عرفوه
و من الآخر بقى ميصحش ان دكتور يفكر كدة.
الكوسة بعينها يعني.
و في الآخر النتيجة تكون نجاح %3 فقط!!!!!!!!
منهم لله على إهدارهم عقول الطلاب في التراهات دي ،
مش بس بيطلبوا مننا الصم الأعمى ،لكنهم كمان نسيوا رسالتهم..
ربنا على الظالم و المفترى!